السيد جعفر مرتضى العاملي
344
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
كما أن روايات أخرى تفيد أن بعض المشركين كانوا يدخلون إلى المسجد لملاقاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فهذا وذاك يدلنا على جواز دخول الكتابي بل مطلق الكافر حتى لو كان مشركاً أو ملحداً إلى المسجد . . ونقول : كنا قد تحدثنا عن هذا الأمر حين الحديث عن وفاة زيد الخيل ودخوله إلى المسجد ، ولكننا نعيد تذكير القارئ ببعض ما ذكرناه من أن المحرم من دخول الكافر إلى المسجد هو الموضع الذي تكون فيه الصلاة ، أما دخوله إلى باحة المسجد وساحاته ، وإلى غيرها من الملحقات بموضع الصلاة فلا ضير فيه . . ولعل النبي « صلى الله عليه وآله » كان يلقى أهل الكتاب والمشركين في غير مكان الصلاة . . فإن الناس يطلقون على باحة المسجد أنها مسجد ، لأنها من شؤونه ، ومتمماته ، التي يحتاج إليها المصلون في التهيؤ والاستعداد للصلاة .